فوتوغرافيا: قصة المغفلة لأنطوان تشيخوف

تدور أحداث القصة عن مربية أطفال تدعى يوليا فاسيليفنا ، تقوم بتدريس أطفال ورعايتهم نيابة عن سيد وسيدة المنزل ،ومر على خدمتها في ذلك المنزل أكثر من شهرين ، ولم تتقاضى راتب ولم تعترض.

تصوير: مروة صقر

قبيل رأس السنة كسرت فنجانا وطبقا ، إذا نخصم روبلين ، فالفنجان أغلى من ذلك ، ولكن ليسامحك الرب ، علينا العوض ، ثم أكمل السيد قائلًا : وبسبب تقصيرك تسلق كوليا الشجرة ومزق سترته ، اذا سنخصم عشرة ، وبسبب تقصيرك أيضا سرقت الخادمة من فاريا حذاء ، اذا نخصم خمسة آخرين

فواصل السيد قائلًا : إذ سنخصم من واحد وأربعين سبعة وعشرين والباقي أربعة عشر روبلًا ، فامتلأت عيناها الاثنتين بالدموع ، وظهرت حبات العرق على أنفها الجميل ،  وقالت : لقد أخذت من زوجتك ، ثلاثة روبلات ، مرة واحدة ولم آخذ غيرها .
فرد عليها السيد قائلًا : حقا !! ، أنا لم أسجل ذلك ، فلنخصم ثلاثة روبلات من الأربعة عشر ، إذ الباقي أحد عشر روبلا بالتمام ، وتقدم منها وهو ومد يده اليها بالنقود قائلًا : ثلاثة ، ثلاثة ، ثلاثة ، واحد ، واحد ..تفضلي ، ومددت يوليا يدها وأخذت النقود ووضعتها في جيبها ، وقالت له هامسة : شكرًا لك

اشتد غضب السيد وأخذ يذهب ويجيء في الغرفة ، ثم قال بعصبية وقد استولى عليه الغضب : شكرا على ماذا ، فردت عليه يوليا قائلة : شكرًا على النقود ، فرد عليها السيد غاضبا بعنف : لكنى نهبتك ، وسرقتك ، فتقولين شكرًا على ماذا ؟ ، فردت عليه يوليا قائلة : في أماكن أخرى لم يعطوني شيئًا .

ما أبشع أن تكون ضعيفًا في هذه الدنيا .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: